فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 4025

ونقل حنبل عن الإمام أحمد مثلَ هذا، وأنكره الخلال، وقال: ليس هذا مذهبًا لأحمد [1] .

(ولتكن) اللقطةُ بعد حول التعريف (عندَك) أيها الملتقِط لها (وديعةً) بعد استنفاقك لها، وتسميتُها حينيذٍ بذلك مجاز، فإنها تدل على الأعيان، وإذا استنفق اللقطة، لم تكن عينًا، فتجوز بلفظ الوديعة عن كون الشيء بحيث يُرد إذا جاء ربه [2] ، وقد شك يحيى بن سعيد الأنصاري في قوله:"ولتكن عندك وديعة"، وفي لفظ:"وكانت وديعة عنده" [3] ؛ أي: الملتقط، هل هو من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو لا؟ ثمّ جزم يحيى بأنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أشار البخاري إلى ثبوتها من حديثه - صلى الله عليه وسلم - مترجمًا بقوله:"إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة، ردّها عليه؛ لأنها وديعة عنده" [4] ، (فإن جاء إليها) ؛ أي: اللقطة، وفي لفظ:"فإن جاء ربُّها" [5] ، وفي آخر:"فإن جاء صاحبها" [6] ، وفي آخر:"فإن جاء من يُعرّفها" [7] (يومًا من الدهر) ؛ أي: يومًا من أيام الزمان، سواء كان قبل مضي حول التعريف، أو بعده،

(1) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (6/ 349) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 241) .

(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2296) .

(4) انظر:"صحيح البخاري" (2/ 858) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (12/ 271) .

(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (91، 2304، 5761) ، ومسلم برقم (1722/ 2) .

(6) تقدّم تخريجه عند البخاري برقم (2243، 2297) ، ومسلم برقم (1722/ 2، 6 - 7) .

(7) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4986) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت