فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 4025

كلام النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بيّن ذلك غيرُ واحد من الحفاظ، وذكرَ كلامَ نعيمُ الذي رواه الإمام أحمد [1] .

وقال: وكان شيخنا يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن الغرة لا تكون في اليد، ولا تكون إلا في الوجه، وإطالتها غير ممكنةٍ، إذ يدخل في الرأس، ولا يسمى ذلك غرةً، انتهى [2] . وقال ابن بطالٍ وطائفة من المالكية: لا تستحب الزيادة على الكعب والمرافق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من زادَ على هذا، فقد أساءَ وظلمَ" [3] .

والحاصل: أن مذهب أبي هريرة - رضي الله عنه -، وكذا ابن عمر - رضي الله عنهما -، ومذهب أبي حنيفة، والشافعي، ومعتمد الروايتين من مذهبنا استحبابُ تجاوز محل الفرض، وقيده بعض العلماء، بنصف العضد والمرفق.

ومذهبُ مالكٍ، وأنصُّ الروايتين كما قال ابنُ قاضي الجبل في"الفائق" [4] عن إمامنا، واختيارُ شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذيه ابن القيم وابن قاضي الجبل: عدمُ الاستحاب، والله أعلم.

(وفي لفظٍ) للإمام مسلمٍ: في هذا الحديث: قال نُعيم بنِ عبد الله المجمر: (رأيتُ أبا هريرةَ) - رضي الله عنه - (يتوضأ، فغسلَ) أبو هريرة

(1) وتقدم تخريجه.

(2) انظر:"حادي الأرواح"لابن القيم (ص: 137 - 138) .

(3) تقدم تخريجه، وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 236) .

(4) للإمام أبي العباس أحمد بن الحسن بن عبد الله المقدسي المعروف بابن قاضي الجبل، المتوفى سنة (771 هـ) . كتاب:"الفائق في المذهب"في فروع الحنابلة، انظر:"ذيل طبقات الحنابلة"لابن رجب (2/ 454) ، و"المدخل المفصل"لبكر أبو زيد (2/ 991) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت