(وجهَهُ ويَدَيه) ، يعني: واحدةً بعد واحدةٍ؛ بأن قدم يده اليمنى ثم اليسرى، كما ذكرناه آنفًا (حتى كادَ يبلُغ) بغسلِهما (المَنْكِبين) -تثنية مَنْكِبٍ- وهو ما بين الكتف والعنق، كما في"النهاية" [1] .
وفي"القاموس": المنكب: مجتمع رأس الكتف والعضد، مذكر [2] ، وهذا الظاهر.
قال في"المطلع": العاتق: موضع الرداء من المنكب، يذكر ويؤنث [3] ، يعني: العاتق. وكتب عليه بعض الفضلاء بأن العاتق بين المنكب والعنق، قال: والصحيح تذكيره، وجمعه عواتق، وعُتُق -بضم التاء وكسرها-، انتهى.
(ثم غسل رجليه) ؛ أي: بعد مسح رأسه، كما تقدم في سياق الحديث بتمامه، وإنما اقتصر على ذكر اليدين والرجلين بعد غسل الوجه؛ لبيان المقصود منه، وهو قوله: (حتى رفع) في غسل كل واحدةٍ من رجليه (إلى الساقين) تثنية ساق؛ وهو ما بين الكعب والركبة، وجمعه سوق وسيقان وأَسْؤُق، -بهمز الواو-؛ لتحمل الضمة، كما في"القاموس" [4] .
(ثم قال) أبو هريرة - رضي الله عنه: (سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّ أُمتي يُدْعون) .
ولفظ مسلمٍ:"يأتون" (يومَ القيامةِ غُرًّا) بالنور في وجوههم (مُحَجَّلين) في أرجلهم.
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 112) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 179) ، (مادة: نكب) .
(3) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 62) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1156) ، (مادة: سوق) .