منهم: محمد، وإبراهيم، وعامر، ومصعب، وإسحاق، وعمر، ويعقوب، ويحيى، وذكر من أولاده أيضًا: إسحاق الأكبر، وأم الحكم الكبرى، وحفصة، وأم القاسم، وكلثوم، وغيرهم، وكلّهم تابعيون.
وأما عائشة المتقدم ذكرها، فروت عن أبيها سعد، ويقال: إنها رأت ستًا من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عنها: أيوب السختياني، وغيره، أخرج لها: أبو داود، والترمذي، والنسائي [1] ، (أفأتصدق) ، وفي رواية عامر بن سعد عنه: كما في"البخاري": قلت: يا رسول الله! أوصي بمالي كلّه؟ قال:"لا" [2] .
وفي رواية عائشة بنت سعد عنه: كما في الطب من"البخاري"، وكذا في"مسلم": [أفأتصدق] [3] (بثلثي مالي؟) ، وكذا وقع في رواية الزهري، والمراد بقوله: أفأتصدق؟ أي: صدقة معلقة بالموت، فلا مخالفة بين أوصي وأتصدق في المعنى، وكأنه سأل أولًا عن الكل، ثم سأل عن الثلثين [4] ، (قال) له النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا) ؛ أي: لا تتصدق بالكل، ولا بالثلثين.
وقد روى الطبراني في"الكبير": أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على سعد بن مالك يوم الفتح، الحديث، وفيه: فقال سعد: يا رسول الله! إنّ مالي كثير، وإنني أُورث كلالة، أفأتصدق بما لي كلّه؟ قال:"لا"، قال: أفأتصدق
(1) انظر:"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 236) .
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2591، 5039) .
(3) كذا في الأصل، والذي عند البخاري برقم (5335) -كما تقدم-، وعند مسلم برقم (1628/ 8) ، من رواية عائشة بنت سعد عنه:"فأوصي"، ولعل هذا مراد الشارح -رحمه الله-.
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 365) .