بثلثيه؟ قال: لا، الحديث [1] ، (قلتُ: فالشطر؟) ؛ أي: النصف.
قال الكرماني: هو بالجر أو الرفع، انتهى.
فالجر بأن يكون معطوفًا على قوله: بثلثي مالي، والرفع على تقدير حذف الرافع تقديره: [فيجوز الشطرُ] ونسب إلى الزمخشري جوازُ النصب على تقدير: أعني: الشطرَ (يا رسول الله) [2] ، (قال: لا) ؛ أي: لا يجوز أن توصي بالشطر، فـ (قلتُ: فالثلث؟) بالأوجه الثلاثة كما في الشطر، (قال) - صلى الله عليه وسلم: (الثلث) بالنصب على الإغراء، ويجوز الرفع على أنه فاعل؛
أي: يكفيك الثلث، (والثلث كثير) مبتدأ وخبر، وأكثر الروايات بالثاء المثلثة، وفي بعضها:"كبير"-بالياء الموحدة [3] (إِنَّك أَنْ تذر) قال النووي: -بفتح همزة"أنّ"وكسرها-، فبالفتح تكون للتعليل، وبالكسر تكون للشرط [4] .
وقال القرطبي: لا معنى للشرط هنا؛ لأنه يصير لا جواب له، ويبقى خبر لا رافع له، وعلى تقدير كونها شرطية، فالجزاء محذوف، تقديره: فهو خير [5] .
قال ابن مالك: من خصّ هذا الحكم بالشعر، فقد ضيّق الواسع.
وقال الإمام ابن الجوزي: سمعناه من رواة الحديث بالكسر، وأَنكره شيخنا عبد الله بن أحمد -يعني: ابن الخشاب الحنبلي أحد أئمة النحو-،
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4/ 213 -"مجمع الزوائد"للهيثمي) .
(2) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 33) .
(3) المرجع السابق، (14/ 34) .
(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (11/ 76) .
(5) انظر:"المفهم"للقرطبي (4/ 545) .