إدراجه، فلا ينبغي الجزم به كما نبّه عليه الحافظ ابن حجر [1] .
وقال البرماوي: القائل: يرثي له، في هذا الحديث، مختلفٌ فيه، فقيل: هو سعد بن أبي وقاص، وقيل: من قول الزهري، فكان ينبغي للمصنف الحافظ -رحمه الله تعالى- أن يذكر الزهري لذلك؛ لأنه الراوي عن سعد هذا الحديث، فالاحتياطُ ذكره، إلّا أن يكون المصنف -رحمه الله- ممن يرى بأن القائل هو سعد، فلا حاجة حينيذٍ لذكر الزهري، والله الموفق.
واختلفوا في البائس سعد بن خولة، فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات بها، قاله عيسى بن دينار، وغيره.
وذكر البخاري: أنه هاجر، وشهد بدرًا، ثم انصرف إلى مكة، ومات بها.
وقال ابن هشام: إنه هاجر إلى الحبشة الهجرةَ الثانية، وشهد بدرًا وغيرها، وتوفي بمكة في حجة الوداع سنة عشر، وقيل: توفي بها سنة سبع في الهدنة، خرج مختارًا من المدينة إلى مكة [2] .
قال في"الفتح": وجزم الليث بن سعد بأن سعد بن خولة مات في حجة الوداع، وهو الثابت في"الصحيح"، خلافًا لمن قال بأنه مات في مدة الهدنة مع قريش سنة سبع، انتهى [3] .
قال النووي: فعلى أنه توفي في سنة سبع، فبؤسه سقوطُ هجرته، لرجوعه مختارًا إلى الأرض التي هاجر منها، وموته بها، وعلى القول
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 365) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (11/ 79) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 364) .