رُوي لسيدِنا أنسٍ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفا حديث، ومئتان وستة وثمانون حديثًا، اتفق الشيخان على مئةٍ وثمانية وستين، وانفرد البخاري بثلاثةٍ وثمانين، ومسلم بأحد وستين، فهو أحد المكثرين.
مات - رضي الله عنه - بالبصرة، في موضع يعرف بقصر أنس، خارجها، على فرسخٍ ونصف منها، وهو آخر من مات بها من الصحابة - رضي الله عنهم - سنة إحدى وتسعين، أو اثنتين أو ثلاث أو خمسٍ وتسعين.
والأول أرجح عند ابن الأثير، ورجح الثالثَ: النوويُّ والذهبي، وغيرهما.
وعمره مئة وثلاث سنين.
قال النووي: اتفقوا على أنه جاوز المئة [1] .
(- رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء) ؛ أي: أراد أن يدخل؛ كما في بعض ألفاظ البخاري، ولم يصل به سنده [2] .
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 17) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 4) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 109) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (9/ 332) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (1/ 710) ، و"المنتظم"له أيضًا (6/ 303) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (1/ 294) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 136) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (3/ 353) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 395) ، و"تذكرة الحفاظ"له أيضًا (1/ 44) ، و"العبر"له أيضًا (1/ 107) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (5/ 331) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (1/ 126) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (1/ 329) .
(2) قال البخاري عَقِب حديث (142) المتقدم تخريجه: تابعه ابن عَرْعَرة عن شعبة، =