نعم، وصله في"الأدب المفرد"، ولفظه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يدخل الخلاء، قال، فذكر مثله [1] .
وفي بعضها: إذا أتى الخلاء [2] .
والخلاء -ممدود-: المكان الذي يُتوضأ فيه -عن الجوهري- [3] ؛ سمي بذلك؛ لكونه يُتخلى فيه.
وقال أبو عبيدٍ: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض [4] .
وفي روايةٍ في"الصحيحين": كان إذا دخل الكنيف [5] ، وهو بمعنى الخلاء، سمي بذلك لأنه يَكْنُف من دخله ويستره.
قال في"القاموس": والكنيف؛ كأمير: المرحاض [6] .
(قال: اللهمَّ) ؛ أي: يا ألله! فالميم عوض عن النداء، ولهذا لا يجمع بينهما في اختيار الكلام (إني أعوذ) ؛ أي: أتَحَرَّزُ وأَتَحَصَّن.
قال ابن القيم في"بدائع الفوائد": اعلم أن لفظة: عاذَ، وما تصرف
= وقال غندر، عن شعبة:"إذا أتى الخلاء". وقال موسى، عن حماد:"إذا دخل". وقال سعيد بن زيد: حدثنا عبد العزيز:"إذا أراد أن يدخل".
(1) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (692) .
(2) كما تقدم عند البخاري قريبًا. وقد رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 282) موصولًا.
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2330) ، (مادة: خلا) .
(4) نقله عنه ابن الجوزي في"غريب الحديث" (1/ 367) . وانظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 11) .
(5) هي من رواية مسلم فقط دون البخاري، وقد تقدم تخريجها في حديث الباب.
(6) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1099) ، (مادة: كنف) .