فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 4025

السبب في الكهول والشيوخ -أيضًا- [1] .

(الباءة) بالهمز وتاء التأنيث ممدود، وفيها لغة أخرى بغير همزٍ ولا مد، وقد تهمز وتمد بلا هاء، ويقال أيضًا: الباهة كالأول، لكن بهاء بدل الهمزة، وقيل: بالمد: القدرة على مؤن النكاح، وبالقصر: الوطء [2] .

قال الخطابي: المراد بالباءة: النِّكاح، وأصله: الموضع الّذي يتبوَّؤه ويأوي إليه [3] .

وقال المازري: اشتق العقد على المرأة من أصل الباءة؛ لأن من ضمان من يتزوج أن يبوِّئها منزلًا.

وقال النووي: اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد: أصحهما: أن المراد: معناها اللغوي، وهو الجماع، فتقديره: من استطاع منكم الجماع، لقدرته على مؤنه، وهي مون النكاح، فليتزوج، وعلى هذا القول وقع الخطاب مع الشباب الذين هم مظنة شهوة النساء، ولا ينفكون عنها غالبًا.

والقول الثاني: أن المراد بالباءة هنا مؤن النكاح، سميت باسم ما يلازمها، وتقديره: من استطاع منكم مؤن النكاح، فليتزوج، ومن لم يستطع، فليصم، ليدفع شهوته، والذي حمل القائلين بهذا على ما قالوا قوله:"ومن لم يستطع فعليه بالصوم"، فإنّ العاجز عن الجماع لا يحتاج إلى كسر شهوته بالصوم، فوجب حمل الباءة على المؤن [4] ، وانفصل

(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(3) انظر:"معالم السنن"للخطابي (3/ 179) .

(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (9/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت