وأخرج أبو يعلى، والطبراني في"الأوسط"، وابن عدي عن أبي هريرة مرفوعًا:"شراركم عزّابكم، ركعتان من متأهل خيرٌ من سبعين من غير متأهل" [1] .
وقد نظم ذلك ابن العماد فقال: [من الرجز]
شِرَارُكُمْ عُزَّابُكم جَاءَ الخَبَرْ ... أَرَاذِلُ الأَمْوَاتِ عُزَّابُ البَشَرْ [2]
وقد أورده الحافظ ابن الجوزي في"الموضوعات"من حديث أبي هريرة، وحَكم عليه بالوضع، وأعلّه بخالد بن إسماعيل، قال: له طريق ثانٍ فيه يوسف بن السَّفر متروك [3] ، قال الحافظ السيوطي: قلت: ورد بهذا اللفظ من حديث أبي ذر، أخرجه الإمام أحمد في"مسنده"بسند رجالُهُ ثقات، ومن حديث عطيّة بن بشر المازني: أخرجه أبو يعلى، والطبراني، والبيهقي في"الشعب" [4] .
الرابع: استدل بالحديث، من إرشاد العاجز عن مؤن النكاح إلى الصوم؛ لأن شهوة النكاح تابعة لشهوة الأكل، يقوى بقوّته، ويضعف بضعفه، على جواز المعالجة لقطع شهوة النكاح بالأدوية كما قاله الخطابي [5] ، وحكاه البغوي في"شرح السنّة" [6] .
(1) رواه أبو يعلى في"مسنده" (2042) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (4476) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (7/ 163) ، واللفظ له.
(2) انظر:"المقاصد الحسنة"للسخاوي (ص: 299 - 300) .
(3) انظر:"الموضوعات"لابن الجوزي (2/ 257 - 258) .
(4) انظر:"الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة"للسيوطي، حديث رقم (268) .
(5) انظر:"معالم السنن"للخطابي (3/ 180) .
(6) انظر:"شرح السنة"للبغوي (9/ 6 - 7) .