فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 4025

قال الحافظ ابن حجر في"شرح البخاري": وينبغي أن يحمل على دواء يسكّن الشهوة، دون ما يقطعها أصالة؛ لأنه قد يقدر بعد ذلك، فيندم، لفوات ذلك في حقّه.

قال: وقد صرّح الشّافعيّة بأنه لا يكسرها بالكافور ونحوه، والحجّة فيه: أنهم اتفقوا على منع الجب والخصاء، فيلحق بذلك ما في معناه من التداوي بالقطع أصلًا [1] .

قلت: صرّح علماؤنا بجواز شرب دواء مباح يمنع الجماع، قالوا: ولأنثى شربه -أيضًا- لإلقاء نطفةٍ، لا علقةٍ، ولحصول حيض، لا قرب رمضان لتفطر [2] .

قال العلّامة مرعي في"غايته": ويتجه، وتفطر وجوبًا، ولها شربه لقطع حيض مع أمن ضرر، نصًّا، ولو بلا إذن زوج، واستوجه في"الغاية"ما لم ينهها، وحرم لقطعه بلا علمها، وشرب ما يقطع الحمل، انتهى [3] .

فظاهر كلامهم: إطلاق ما يمنع الجماع ولو أصالة.

وصرّح في"الفروع"بأنه يتوجه في الكافور ونحوه كقطع الحيض، وقال قبله: ولها شرب دواء مباح لقطع الحيض، نصّ عليه الإمام أحمد.

وقال القاضي: بإذن الزوج كالعزل، يؤيده قول الإمام أحمد في بعض أجوبته: الزوجة تستأذن زوجها.

قال في"الفروع": ويتوجه: يكره، انتهى [4] .

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 111) .

(2) انظر:"غاية المنتهى"للشيخ مرعي (1/ 267) .

(3) المرجع السابق، (1/ 268) .

(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت