وهي في"الصحيحين"-أيضًا- [1] (في خير) كذا، للاشتراك بالتنكير؛ أي: أيّ خير كان، وفي رواية في"الخير" [2] ، قيل: المراد به صحبة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المتضمنة لسعادة الدارين الساترة ما لعله يعرض من الغيرة التي جرت بها
العادة بين الزوجات، لكن في بعض الروايات: وأحبُّ من شركني فيك [3] (أختي) ، فعرف أن المراد بالخير: ذاتُه - صلى الله عليه وسلم - (قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنّ ذلك) ، أي: الجمع بين الأختين حرام (لا يحلُّ لي) ، وكأن أم حبيبة لم تطلع على تحريم ذلك، إمّا لأن ذلك كان قبل نزول آية التحريم، وإمّا بعد ذلك، وظنتْ أنه من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما قال الكرماني.
قال الحافظ ابن حجر: والاحتمال الثاني -يعني: ظنها أنّه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -- هو المعتمد، والأول يدفعه سياق الحديث [4] ، وكأن أم حبيبة استدلّت بقولها: (قالت: فإنّا) معشر نسائك (نُحَدَّث) -بضم النون وفتح الحاء المهملة، على البناء للمجهول-، وفي رواية: قلت: بلغني [5] ، وفي رواية عند أبي داود: فوالله! لقد أخبرتُ [6] (أنك تريد أن تنكِحَ) ، وفي رواية: بلغني أنّك تخطب [7] .
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4817) ، وعند مسلم برقم (1449/ 15 - 16) .
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5057) ، وعند مسلم برقم (1449/ 15) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4817) ، وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 143) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 143) .
(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4817) .
(6) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (2056) .
(7) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4817) .