فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 4025

قال: وبهذا التفصيل يزول الاشتباه في هذه المسألة، انتهى [1] .

وفي الحديث إشارة إلى أنّ التحريم بالربيبة أشدُّ من التحريم بالرضاعة، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ربيبتي"؛ أي: بنت زوجتي، مشتقة من الرَّبّ، وهو الإصلاح؛ لأنه يقوم بأمرها، وقيل: من التربية، وهي غلط من جهة الاشتقاق؛ لأنّ شرطه الاتفاق في الحروف الأصلية والاشتراك، فإنّ آخر (رَبّ) باء موحدة، وآخر ربي ياء مثناة من تحت، قاله ابن دقيق العيد [2] .

وفي"الفتح": قيل للربيبة ذلك؛ لأنها مربوبة، وغلط من قال: هي من التربية [3] .

قال: الإمام ابن القيّم في كتابه"الهدي": وحرّم الربائب اللاتي في حجور الأزواج، وهنّ بنات نسائهم المدخول بهنّ، فيتناول ذلك بناتِهنّ، وبناتِ بناتهنّ، وبناتِ أبنائهنّ، فإنهنّ داخلاتٍ في اسم الربائب، وقيّد في الكتاب العزيز التحريم بقيدين:

أحدهما: كونهنّ في حجور الأزواج.

والثاني: الدخول بأمهاتهنّ، فإذا لم يوجد الدخول، لم يثبت التحريم، وسواء حصلت الفرقة بموتٍ أو طلاق، هذا مقتضى النصّ، وذهب زيد بن ثابت ومن وافقه، والإمام أحمد في رواية مرجوحة عنه: إلى أنّ موت الأم في تحريم الربيبة كالدخول بها؛ لأنه يكمل الصداق، ويوجب العدّة والتوارث، فصار كالدخوله، والجمهور أبوا ذلك، فقالوا: الميتة غير مدخول بها، فلا تحرم، انتهى [4] .

(1) انظر:"مفتاح دار السعادة"لابن القيم (1/ 34) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 31) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 158) .

(4) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (5/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت