فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 4025

قال: الإمام ابن القيّم: واختلف في المتعة، هل نهي عنها يوم خيبر؟ على قولين.

قال: والصحيح أنّ النهي عنها إنما كان عام الفتح، وأنّ النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية.

قال: وإنما قال عليّ لابن عباس: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجًا عليه في المسألتين.

قلت: لأن ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يرخِّص في الأمرين معًا كما نصّ عليه الأئمة.

قال: ابن القيّم: فظن بعض الرواة أنّ النهي يوم خيبر راجع إلى الفعلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد بعضهم أحد الفعلين، وقيّده بيوم خيبر.

وفي"الصحيحين"عن علي - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّم متعة النساء، وهذا التحريم إنما كان بعد الإباحة، انتهى ملخصًا [1] .

قلت: حكى البيهقي عن الحميدي: أنّ سفيان بن عينية كان يقول: قوله: يوم خيبر يتعلق بالحمر الأهلية، لا بالمتعة.

قال: البيهقي: وما قاله محتمل [2] .

وذكر السهيلي أن ابن عينية رواه عن الزهري بلفظ: نهى عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر، وعن المتعة بعد ذلك [3] .

وذكر ابن عبد البر من طريق قاسم بن أصبغ: أن الحميدي ذكر عن ابن

(1) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (5/ 111 - 112) .

(2) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 202) .

(3) انظر:"الروض الأنف"للسهيلي (4/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت