فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 4025

عينية: أن النهي زمن خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأما المتعة، فكان في غير يوم خيبر [1] .

قال البيهقي: يشبه أن يكون كما قال [2] ، لصحة الحديث في أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص فيها بعد ذلك، ثم نهى عنها، فلا يتم احتجاج علي إلّا إذا وقع النهي أخيرًا، لتقوم له الحجّة على ابن عباس.

وقال أبو عوانة في"صحيحه": سمعت أهل العلم يقولون: معنى حديث علي: أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر، وأما المتعة، فسكت عنها، وإنما نهى عنها يوم الفتح، انتهى [3] .

وقال السهيلي: وقد اختلف في وقت تحريم نكاح المتعة، فأغربُ ما روي في ذلك روايةُ من قال: في غزوة تبوك، ثم رواية الحسن: أن ذلك كان في عمرة القضاء، والمشهور في تحريمها: أن ذلك كان في غزوة الفتح، كما أخرجه مسلم من حديث الربيع بن سبرة، عن أبيه [4] ، وفي رواية عن الربيع أخرجها أبو داود: أنه كان في حجّة الوداع [5] ، قال: ومن قال من الرواة: كان في غزوة أوطاس، فهو موافق لمن قال: عام الفتح، انتهى [6] .

فتحصل بما أشار إليه ستة مواطن: أولها خيبر، ثم عمرة القضاء، ثم

(1) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (10/ 99) .

(2) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 202) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 169) .

(4) رواه مسلم (1406) ، كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة.

(5) رواه أبو داود (2072) ، كتاب: النكاح، باب: في نكاح المتعة.

(6) انظر:"الروض الأنف"للسهيلي (4/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت