تنبيه:
قد ثبت وتقرر، وصحّ وتحرر فسخُ إباحة نكاح المتعة بالطلاق والميراث والعدّة.
قال ابن المنذر: جاء عن الأوائل الرخصةُ فيها، ولا أعلم اليوم أحدًا يُجيزها إلّا بعض الرافضة، قال: ولا معنى لقولٍ يخالف كتابَ الله وسنةَ رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال القاضي عياض: ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلا الروافض، وأما ابن عباس، فروي عنه أنه أباحها، وروي عنه: أنه رجع عن ذلك [1] .
قال ابن بطال: روى أهل مكة واليمنِ عن ابن عباس إباحةَ المتعة، وروي عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة، وإجازة المتعة عنه أصح، وهو مذهب الشيعة.
قال: وأجمعوا على أنّ متى وقع الآن، أُبطل، سواء كان قبل الدخول، أم بعده، إلّا قول زفر: أنه جعلها كالشروط الفاسدة، ويرده قوله - صلى الله عليه وسلم:"فمن كان عنده منهنّ شيء، فَلْيُخَلِّ سبيلها"، وهو في حديث الربيع بن سبرة عند مسلم [2] -كما تقدّم-
قال الخطابي: تحريمُ المتعة كالإجماع، إلا عن الشيعة [3] .
قال [4] : ولا يصح على قاعدتهم؛ لأن عندهم القاعدة في الرجوع في
(1) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 537) .
(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1406/ 19) .
(3) انظر:"معالم السنن"للخطابي (3/ 190) .
(4) القائل: هو الحافظ ابن حجر، كما في"الفتح" (9/ 173) ، خلافًا لما يوهمه =