المختلفات إلى علي وآل بيته، فقد صحّ عن عليّ -رضوان الله عليه-: أنها نسخت، ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد: أنه سئل عن المتعة، فقال: هي الزنى بعينه [1] .
وقال الخطابي: ويحكى عن ابن جريج جوازها، انتهى.
وقد نقل أبو عوانة في"صحيحه"عن ابن جريج: أنه رجع عنها بعد أن روى بالبصرة في إباحتها ثمانيةَ عشرَ حديثًا [2] .
وقال ابن دقيق العيد: ما حكاه بعض الحنفية عن مالك من الجواز خطأ، فقد بالغ المالكيّة في منع النكاح المؤقت، حتى أبطلوا توقيت الحل بسببه.
فقالوا: لو علق على وقت لابد من مجيئه، وقع الطلاق الآن؛ لأنه توقيت، فيكون في معنى نكاح المتعة [3] .
وقال القرطبي: الروايات كلُّها متفقة على أنّ زمن إباحة المتعة لم يَطُل، وأنه حرّم، ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها، إلّا من لا يُلتفت إليه من الروافض [4] .
وجزم جماعة من الأئمة بتفرد ابن عباس بإباحتها، فهي من المسألة المشهورة، يعني: ندرة المخالِف [5] .
= كلام الشارح -رحمه الله-.
(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 207) بلفظ:"ذلك الزنى".
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 173) .
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 36) .
(4) انظر:"المفهم"للقرطبي (4/ 93) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 173) .