فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 4025

ولكن قال ابن عبد البر: أصحاب ابن عباس، من أهل مكة واليمن على إباحتها، ثم اتفق فقهاء الأمصار على تحريمها [1] ، فإن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - نهى عن المتعة، ونقل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] ، فلم ينكر عليه ذلك منكر، وفي هذا دليلٌ على متابعتهم له فيما نهى عنه [3] .

وفي"الإفصاح"لصدر الوزراء عون الدين بن هبيرة الحنبلي: وأجمعوا على أن نكاح المتعة باطل، لا خلاف بينهم في ذلك [4] ، انتهى.

وذكر أبو إسحاق وابنُ بطةَ من أئمة مذهبنا: أنها كزِنًا.

قال علماؤنا: نكاح المتعة هو أن يتزوجها إلى مدة، مثل أن يقول: زوجتك ابنتي شهرًا، أو سنة، أو إلى انقضاء الموسم، أو قدوم الحاج، وشبهِه، معلومة كانت المدة أو مجهولة، أو يقول هو: أمتعيني نفسك، فتقول: أمتعتك نفسي، لا بولي، ولا شاهدين، وإن نوى بقلبه، فكالشرط، نصًا، خلافًا للموفق.

قال علماؤنا: ولا يتوارثان، ولا تسمى زوجة، ومن تعاطاه عالمًا، عُزِّر، ويلحق فيه النسب إذا وطىء يعتقده نكاحًا، ويرث ولده، ويرثه [5] ، والله -تعالى- الموفق.

(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 506) .

(2) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/ 146) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 174) .

(4) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 131) .

(5) انظر:"الإقناع"للحجاوي (3/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت