(ولا) تستقبلوا القبلة بـ (بولٍ) هو معروف، جمعه أبوال، والاسم: البِيْلَة -بالكسر- [1] .
(ولا تستدْبِروها) ، أي: القبلة، وفي الرواية الأخرى:"ولا يُوَلِّها ظَهْرَهُ" [2] .
قال في"شرح البخاري"لابن حجرٍ: والظاهر من قوله:"ببولٍ": اختصاص النهي بخروج الخارج من العورة، ويكون مثاره: إكرام القبلة من المواجهة بالنجاسة، ويؤيده قوله في حديث جابرٍ:"إذا أَهْرَقْنا الماءَ" [3] .
وقيل: مثار النهي: كشف العورة؛ كالوطء مثلًا، ونقله ابن شاس المالكي قولًا في مذهبهم.
وكأن قائله تمسكَ بروايةٍ في"الموطأ":"لا تستقبلوا القبلةَ بفروجِكم" [4] ، ولكنها محمولة على المعنى الأول عند الجمهور؛ أي: حال قضاء الحاجة؛ جمعًا بين الروايتين [5] .
(ولكنْ شَرِّقوا) ؛ أي: استقبلوا جهة المشرق، (أو غَرِّبوا) ؛ أي: استقبلوا جهة المغرب.
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1252) ، (مادة: بول) .
(2) وهي عند البخاري فقط.
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 360) ، وابن حبان في"صحيحه" (1420) ، والدارقطني في"سننه" (1/ 58) ، والحاكم في"المستدرك" (552) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 92) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 419) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (3932) ، ولم أر هذه الرواية في"الموطأ"، ولم يذكرها ابن عبد البر في كتابيه:"التمهيد"، و"الاستذكار"، والله أعلم.
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 246) .