قال الخطابي: هذا خطابٌ لأهل المدينة، ولمن كان قبلته على ذلك السمت، فأما من كانت قبلته إلى جهة المشرق والمغرب، فإنه لا يغرب ولا يشرق [1] .
تنبيه:
أكثرُ الكتب الصحيحة المعتمدة بإثبات الألف قبل الواو في"أو غربوا"، وذكر العلقمي في"شرح الجامع الصغير" [2] عن شيخه ولي الدين: أنه قال: ضبطناه في"سنن أبي داود":"وغربوا"بغير ألفٍ [3] .
ونقل النووي في"شرح مسلم"عن بعض نسخ أبي داود:"أو غربوا" [4] ، والمعنى صحيحٌ على كل منهما.
(قال أبو أيوبَ) - رضي الله عنه: (فَقَدِمْنا الشامَ) بعد فتحِها، ومراده: ديرةَ الشام، لا خصوصَ دمشق، وسُميت الشام؛ لأن قومًا من بني كنعان تشاءموا إليها؛ أي: تياسروا، أو سمي بسام بن نوح؛ فإنه بالشين بالسريانية، أو لأن أرضها شامات، بيضٌ وحمرٌ وسودٌ، وعلى هذا لا يهمز، وقد يذكَّر [5] .
(1) انظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 16) .
(2) هو كتاب:"الكوكب المنير في شرح الجامع الصغير للسيوطي"في مجلدين، لتلميذ الإمام السيوطي: الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن علي الشافعي المعروف بالعلقمي، المتوفى سنة (969 هـ) ، إلا أنه قد يترك فيه الأحاديث بلا شرح؛ لكونها غير محتاجة للشرح؛ كما قال حاجي خليفة في"كشف الظنون" (1/ 560) ، وانظر:"الأعلام"للزركلي (6/ 195) .
(3) وانظر:"فيض القدير"للمناوي (1/ 239) .
(4) لم يتعرض النووي في"شرح مسلم" (3/ 158) لهذا النقل عند شرحه الحديث، والله أعلم.
(5) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1453) ، (مادة: شأم) .