(عن) حبر الأمة عبدِ الله (بنِ عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو أن أحدكم) ، وفي لفظ للبخاري:"أما لو أن أحدهم" [1] ، وفي آخر له:"أما إن أحدكم" [2] (إذا أراد أن يأتي أهله) يعني: زوجته، وكَنَّى بالإتيان عن الجماع كما هو عادته - صلى الله عليه وسلم - أن يكني عن الأمور المستفظعة، كتكنيته عن الفرج بالهن، وعن الجماع بالمخالطة والمواقعة، وكذا الجماعُ كنى به عن فعل الوطء، والوطء كني به عما هو معلوم.
وفي رواية عند الإسماعيلي:"أما إن أحدكم لو يقول حين يجامع أهله"، وهو ظاهر في أن القول يكون مع الفعل، ولكن الأولى حمله على ما في رواية"الصحيحين": أنه يكون عند إرادة الجماع [3] ، فإذا أراد أن يجامع أهله، (قال: باسم الله، اللهم جنبنا) ، وفي بعض الروايات:"جنبني"بالإفراد [4] .
(الشيطان) ؛ أي: أبعدنا عنه، (وجنب) ؛ أي: أبعد (الشيطانَ ما رزقتنا) ؛ أي: من الّذي رزقتناه من الولد والذرية، (فإنه) ؛ أي: الشأن والأمر.
(إن يقدر بينهما) ؛ أي: الزوجين (ولد) من ذكر أو أنثى (في ذلك) الجماعِ، وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاريّ:"ثمَّ قدر بينهما ولد، أو قضي ولد"كذا بالشك [5] ، وزاد في رواية الكشميهني:"ثمَّ قدر بينهما في ذلك"؛
= (3/ 142) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (6/ 344)
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4870) .
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (3098) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 228) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (3109، 4870) .
(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4870) .