(يقول) في تفسير الحمو (الحَمُوْ) -بفتح الحاء المهملة وضم الميم ثمَّ واو بعدها ساكنة بلا همز- كما جاءت الرواية به كما في"المطالع".
قال: وفيه لغات هذه إحداها، ويقال: هذا حَمُك، ورأيت حَمَك، ومررت بحَمِك، ويقال بالهمز: هذا حَمُؤُك، ورأيت حَمَأَك [1] ، والحاصل: أن فيه خمس لغات، منها: إلزامُه الألف في حالاته الثلاث مثل فتاك.
وقال في"الفتح": واختلف في ضبط الحمو، فصرح القرطبي بأن الذي وقع في هذا الحديث: حمؤ -بالهمز- [2] ، وأما الخطابي، فضبطه بواو غير همز؛ لأنه قال: إنه وزن دَلْو [3] ، وهو الذي اقتصر عليه أبو عبيد الهروي [4] ، وابن الأثير [5] ، وغيرهما، وهو الثابت في روايات البخاري، وفيه لغتان أخريان: إحداهما: حَمْ بوزن أخ، والأخرى: حمى بوزن عصى، ويخرج من ضبط المهموز تحريك الميم لغة أخرى خامسة حكاها صاحب"المحكم"، انتهى [6] .
(أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج كابن العم ونحوه) ، ووقع عند الترمذي: يقال: هو أخو الزوج، كره له أن يخلو بها، قال: ومعنى الحديث على نحو ما روي:"لا يخلونّ رجلٌ بامرأة، فإن ثالثهما الشيطان" [7] ، انتهى.
(1) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 199) .
(2) انظر:"المفهم"للقرطبي (5/ 551) .
(3) انظر:"غريب الحديث"للخطابي (2/ 71) .
(4) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (3/ 353) .
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 447) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 331 - 332) .
(7) انظر:"سنن الترمذي" (3/ 474) .