أي: الغائط (عن نَفْسِ) ؛ أي: حقيقة (الحَدَث) الخارجِ من الدبر وذاته، وإنما فعلوا ذلك (كراهيةً) منهم (لذكرهِ بخاصِّ اسمه) [1] ، كما قدمناه.
والكناية والكنية من قولك: كنيت عن الأمر، وكنوت عنه: إذا وَرَّيْتَ عنه بغيره [2] .
قال الحافظ: (والمراحيضُ) : يقال: رَحَضْتُ الثوبَ رَحْضًا؛ من باب نفع: غسلته، فهو رحيض (جمعُ مِرْحاضٍ) -بكسر الميم: موضع الرَّحْض [3] ، (وهو المُغْتَسَلُ) ؛ أي: محل الاغتسال.
قال: (وهو -أيضًا-) مصدر"آض": إذا رجع؛ كأنه رجع من تحويله عن أصل حقيقتة إلى كونه (كنايةٌ عن موضعِ التخلِّي) من أمكنة الأرض.
قال في"القاموس": المِرْحاض: خشبةٌ يُضرب بها الثوبُ، والمُغْتَسَلُ، وقد يكنى بها عن مَطْرَحِ العَذِرَة [4] .
وفي"المطالع": المراحيض: المذاهبُ، والخَلَوات، وأصلُه من الرَّحْض، وهو الغسل [5] . والله الموفق.
(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (3/ 1147) ، (مادة: غوط) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 207) ، و"لسان العرب"لابن منظور (15/ 234) ، (مادة: كني) .
(3) انظر:"المصباح المنير"للفيومي (1/ 222) ، (مادة: رحض) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 829) ، (مادة: رحض) .
(5) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 286) .