فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 4025

قال ابن بطّال: فيه رد قول العامة عند العرس: بالرفاء والبنين، وترجم [له] [1] البخاري في"صحيحه"باب: كيف يدعى للمتزوج [2] ؟ فكأنه أشار إلى تضعيف قول العامّة، وإلى تضعيف حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه: أنه شهد إملاك رجل من الأنصار، فخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنكح الأنصاري، وقال:"على الألفة والخير والبركة، والطير الميمون والسعة في الرزق"الحديث أخرجه الطبراني في"الكبير"بسندٍ ضعيف، وفي"الأوسط"بسندٍ أضعف منه [3] ، وأخرجه أبو عمر البَرقاني في كتاب"معاشرة الأهلين"من حديث أنس، وزاد فيه: والرفاء والبنين، وفي سنده أبانُ العبديُّ، وهو ضعيف، وأقوى من ذلك ما أخرجه أصحاب"السنن"، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رَفَّأَ إنسانًا، قال:"بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير" [4] .

وقوله: رَفَّأَ -بفتح الراء وتشديد الفاء مهموز- معناه: دعا له في موضع قولهم: بالرفاء والبنين، وكانت كلمة يقولها أهلُ الجاهلية، فورد النّهي، عنها كما روي من طريق غالب، عن الحسن البصري، عن رجل من بني تميم، قال: كنا نقول في الجاهلية: بالرفاء والبنين، فلما جاء الإسلام،

(1) [له] سقطت من"ب".

(2) انظر:"صحيح البخاري" (5/ 1979) .

(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 97) ، وفي"المعجم الأوسط" (118) .

(4) رواه أبو داود (2130) ، كتاب: النكاح، باب: ما يقال للمتزوج، والنسائي في"السنن الكبرى" (10089) ، والترمذي (1091) ، كتاب: النكاح، باب: ما جاء فيما يقال للمتزوج، وابن حبان في"صحيحه" (4052) ، والحاكم في"المستدرك" (2745) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت