فهرس الكتاب

الصفحة 2924 من 4025

وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق عمر بن قيس الماصر، قال: شهدت شريحًا -وأتاه رجل من أهل الشّام-، فقال: إني تزوجت امرأة، فقال: بالرفاء والبنين، وأخرجه عبد الرزاق من طريق عدي بن أرطاة، قال: حدّثتُ شريحًا: أني تزوجت امرأة، فقال: بالرفاء والبنين [1] ، فمحمول على أن شريحًا لم يبلغه النهي عن ذلك.

ودلّ الحديث على أن الدعاء بالبركة للمتزوج مشروع، وهي لفظة جامعة يدخل فيها كل مقصود من ولد وغيره، ومثله قوله - صلى الله عليه وسلم - لجابر - رضي الله عنه - لمّا سأله:"تزوجت بكرًا أم ثيّبًا؟: بارك الله لك" [2] ، والأحاديث في مثل هذا معروفة [3] .

ثم قال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه: (أَوْلِمْ) أمر بالوليمة، وهي اسم لطعام العرس خاصة، لا يقع على غيره.

وفي"المطلع": قال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: الوليمة تقع على كل طعام لسرور وحادث، إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر، ثم قال: وقول أهل اللغة إنها مختصة بطعام العرس أولى؛ لأنهم أهل اللسان، وأعرف بموضوعات اللغة، هذا معنى ما حكاه الإمام الموفق في"المغني" [4] .

وقال صاحب"المستوعب": وليمة الشيء: كمالُه وجمعه، وسميت

(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (10458) ، ولم أقف عليه عند ابن أبي شيبة في"مصنفه".

(2) تقدم تخريجه.

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 221 - 222) .

(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (7/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت