دعوة العرس وليمة، لاجتماع الزوجين [1] .
(ولو بشاة) . قال في"شرح الوجيز": قوله - صلى الله عليه وسلم: (ولو بشاة) للتقليل؛ أي: ولو بشيء قليل كشاة، فيستفاد منه: أن الوليمة جائزة بدونها [2] .
كما روى البخاري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولمَ على صفيةَ بمدَّين من شعير [3] .
وقال: ابن دقيق العيد:"ولو بشاة"يفيد معنى التقليل، وليست"لو"هذه هي التي تقتضي امتناع الشيء لوجود غيره، وقال بعضهم: هي التي تقتضي معنى التّمني [4] ، انتهى.
تنبيهان:
الأوّل: الوليمة سنّة مؤكدة، لأمره - صلى الله عليه وسلم - بها، ولأنه فعلها.
قال أنس - رضي الله عنه: ما أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على امرأة من نسائه ما أولم على زينب، جعل يبعثني، فأدعو له الناسَ، فأطعمهم خبزًا ولحمًا حتى شبعوا [5] .
قال: ابن دقيق العيد: صيغة الأمر في هذا الحديث محمولة عند الجمهور على الاستحباب [6] ، انتهى.
(1) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 328) .
(2) وانظر:"الإنصاف"للمرداوي (8/ 317) .
(3) رواه البخاري (4877) ، كتاب: النكاح، باب: من أولم بأقل من شاة، من حديث صفية بنت شيبة - رضي الله عنها -.
(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 51) .
(5) رواه البخاري (4873) ، كتاب: النكاح، باب: الوليمة ولو بشاة، ومسلم (1428) ، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش.
(6) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 51) .