إلي زوجي أبو عمرو بنُ حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصُع تمر، وخمسة آصع شعير [1] (فسخطتُه) ؛ أي: الشعيرَ المرسلَ إليّ، كذا التمر -بضم التاء- ضمير المتكلم؛ أي: كرهتُه ولم أرضَ به.
وفي"صحيح مسلم"-أيضًا-: أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثًا، ثم انطلق إلى اليمن [2] .
وفي آخر في"صحيح مسلم"عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمةَ بنتِ قيس بتطليقة كانت بقيتْ من طلاقها، وأمر لها الحارثُ بنُ هشام وعياشُ بن أبي ربيعة بنفقة [3] ، (فقال) الوكيلُ، وفي لفظ حديث عبيد الله: فقالا [4] : (والله ما لك علينا من شيء) ، وفي لفظ: مالَكِ نفقة إلا أن تكوني حاملًا [5] ، (فجاءت) فاطمةُ بنت قيس (رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك) الذي قاله لها وكيل زوجها، من عدم النفقة والسكنى الواجبين لها، لبينونتها من زوجها، وعدم حملها منه (له) - صلى الله عليه وسلم - (فقال) عليه الصلاة والسلام لها: (ليس لك عليه) ؛ أي: على أبي عمرو بن حفص المخزومي (نفقةٌ) ، (وفي لفظٍ) عند مسلم عنها: أنها طلقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان أنفق عليها نفقة دونًا، فلما رأت ذلك، قالت: والله لأُعْلِمنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كانت لي نفقة، أخذت
(1) رواه مسلم (1480/ 48) ، كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها.
(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1480/ 38) .
(3) رواه مسلم (1480/ 41) ، كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها.
(4) تقدم تخريجه أنفًا.
(5) تقدم تخريجه أنفًا.