الأموي - رضي الله عنه -، وتقدمت ترجمته - (وأبا جهم) -بفتح الجيم وسكون الهاء على التكبير، وربما قيل: أبو [جهيم بدون أل] [1] ، واسمه عامر، وتقدمت ترجمته في آخر باب: الذكر عقب الصلاة (خطباني) خطبة النكاح -بكسر الخاء المعجمة؛ أي: طلبا نكاحي من نفسي، والخَطبة -بالفتح-: المرَّة من خطب القوم، و-بالضم-: ما يقوله الخطيب [2] ، (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لها: (أما أبو الجهم فلا يضع عصاه) ؛ أي: العود المعروف (عن عاتقه) ؛ أي: موضع ردائه من منكبه، قيل: أراد - صلى الله عليه وسلم: أنه يؤدب أهله بالضرب.
قلت: ويؤيد هذا المعنى في"صحيح مسلم"وغيره من حديث أبي بكر بن أبي الجهم العدوي، عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها -، وذكرت الحديث، وفيه:"وأما أبو الجهم، فرجلٌ ضَرَّاب للنساء" [3] ، وفي رواية أخرى:"وأبو الجهم منه شدة على النساء، أو يضرب النساء، أو نحو هذا" [4] ، وفي"سنن النسائي":"أما أبو الجهم فرجلٌ أخافُ عليك قسقاسته" [5] ؛ أي: عصاه، أي: إنه يضربها بها [6] ، وفي لفظٍ:"فإنه صاحب شر لا خير فيه" [7] ، وقيل: أراد بذلك كثرة الأسفار، يقال: رفع
(1) في"ب":"جهم بدون".
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 103) ، (مادة: خطب) .
(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1480/ 47) .
(4) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1480/ 48) .
(5) رواه النسائي (3545) ، كتاب: الطلاق، باب: الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها.
(6) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 61) .
(7) رواه النسائي (3244) ، كتاب: الطلاق، باب: خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له.