فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 4025

عصاه: إذا سافر، وألقى عصاه: إذا نزل وأقام؛ أي: لا حظّ لك في صحبته؛ لأنه كثير السفر، قليل المقام.

وفي رواية:"إني أخاف عليكِ قسقاسته العصا" [1] ، فذكر العصا تفسيرًا للقسقاسة، وقيل: أراد: قسقسته للعصا، أي: تحريكه إياها، فزاد الألف ليفصل بين توالي الحركات [2] .

والحاصل: أنه - صلى الله عليه وسلم - كنّى عن كثرة الضرب أو السفر بكونه لا يضع العصا من عاتقه مبالغةً في الكثرة.

(وأما معاوية) بن أبي سفيان فغلامٌ من غلمان قريش لا شيء له، (فـ) ـهو (صعلوك) -بضم الصاد وسكون العين المهملتين فلامٌ مضمومة فواو فكاف- كعصفور، وهو الذي (لا مال له) ، قال في"القاموس": صعلكه: أفقره، والصعلوك، كعصفور: الفقير، وتصعلك: افتقر، والجمع صعاليك [3] .

وفي رواية للنسائي:"وأما معاوية فرجلٌ أملق من المال" [4] ؛ أي: فقير منه، يقال: أملق الرجل، فهو مُمْلِق، وأصل الإملاق: الإنفاق، يقال: أملق ما معه إملاقًا، وملقه ملقًا: إذا أخرجه من يده، ولم يحبسه، والفقر تابع لذلك، فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسبب حتى صار به أشهر كما في"النهاية" [5] .

(1) انظر رواية النسائي المتقدم تخريجها برقم (3545) .

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 61) .

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1221) ، (مادة: صعلك) .

(4) تقدم تخريجه عند النسائي برقم (3545) .

(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت