في قوله - صلى الله عليه وسلم:"لكن البائس سعد بن خولة" (وهو في) عداد (بني عامر بن لؤي) من أنفسِهم، وقيل: هو حليفٌ لهم، وقيل: هو مولى أبي رهم بن عبد العزى العامري، (وكان) سعدُ بن خولة - رضي الله عنه - من الصحابة الأول، (ممن شهد بدرًا) ، ومن مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية، (فتوفي) - رضي الله عنه - (عنها) ؛ أي: سبيعة (في حجة الوداع) .
نقل ابن عبد البر الاتفاق على ذلك [1] ، ونظر فيه في"الفتح"بأن محمد بن سعد ذكر أنه كان مات قبل الفتح [2] ، وذكر الطبري أنه مات سنة سبع، والصحيح أنه مات بمكة في حجة الوداع [3] ، (وهي) زوجته؛ أي: سبيعة (حامل، فلم تنشب) ؛ أي: لم تلبث (أن وضعت حملها بعد وفاته) ؛ أي: زوجها وحقيقته؛ أي: لم تتعلق بشيءٍ غيره، ولا اشتغلت بسواه، والمراد: قرب ولادتها بعد موت زوجها كما في رواية في"الصحيحين": بعد وفاة زوجها بليالٍ [4] .
وفي حديث سبيعة عن الإمام أحمد: فلم أمكث إلا شهرين حتى وضعت [5] .
وفي رواية: فولدت لأدنى من أربعة أشهر [6] .
(1) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 587) .
(2) انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 408) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 472) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5014) ، ورواه مسلم (1485) ، كتاب: الطلاق، باب: انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 432) .
(6) رواه النسائي (3517) ، كتاب: الطلاق، باب: عدة المتوفى عنه زوجها، عن =