فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 4025

وقال الثلاثة: إن خافت فوات الحج إن جلست لقضاء العدة، جاز لها المضي فيه [1] .

وقال أبو حنيفة في البائن: لايجوز لها أن تخرج من بيتها لقضاء حوائجها، ولو نهارًا

وقال مالك، وأحمد: يجوز لها ذلك.

وعن الشّافعيّ قولان [2] .

والقول بلزوم عدة الوفاة في المنزل الذي توفي زوجها وهي فيه قولُ الأئمة الأربعة، وأصحابهم، والأوزاعي، وأبي عبيد وإسحاق.

قال ابن عبد البر: وبه يقول جماعة فقهاء الأمصار بالحجاز، والشام، والعراق، ومصر [3] ، وحجتهم حديث الفريعة بنتِ مالك أختِ أبي سعيد الخدري - رضي الله عنهما: أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أَعْبُد له أَبَقُوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم، لحقهم، فقتلوه، فسألته - صلى الله عليه وسلم - أن ترجع إلى أهلها، وقالت: إنه لم يتركني في مسكنه بملكه، ولا نفقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم"، فخرجتُ، قالت: حتى إذا كنتُ في الحجرة، أو في المسجد، دعاني، أو أمر بي فدعيت له، فقال:"كيف قلت؟"، فرددت عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، قالت: فقال:"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتابُ أجله"، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان، أرسل إليَّ، فسألني عن ذلك فأخبرته، فقضى به، واتبعه، رواه

(1) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 174) .

(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(3) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (21/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت