وقال -أيضًا- في حديث أم عطية:"لا تمس المحدَّةُ إلا نبذةً من قسطِ أظفار" [1] ، الأظفار: جنس من الطيب لا واحدَ له من لفظه، وقيل: واحدُه ظفر، وقيل: هي شيء من العطر أسود، والقطعة منه شبيـ [ـ هـ] ـة بالظفر، وفي حديث الإفك عقد من جزع أظفار [2] ، هكذا روي، وأريد بها: العطر المذكور، كان يؤخذ ويُثقب، ويجعل في العقد والقلادة، لكن الصحيح في الرواية أنه من جزع ظَفارِ بوزن قَطامِ، وهي اسم مدينة لحمير باليمن، وفي المثل: من دخل ظفار حمير، وقيل: كلّ أرضٍ ذات معزة ظفار [3] .
وفي لفظ في حديث أم عطية: من كست -بالكاف [4] -، واستوجه في"الفتح"القاف، والعطف؛ أي: من القسط وأظفار، وخطأ القاضي عياض رواية الكاف مع الإضافة [5] .
قال: الإمام البخاري في"صحيحه": القسطُ، والكست: مثل الكافور، والقافور [6] ، ويجوز في كلٍّ منهما القاف والكاف، وزاد القسط بأن يقال: بالتاء المثناة بدل الطاء.
قال: الإمام النووي: القسطُ والأظفارُ: نوعان معروفان من البخور:
(1) المتقدم تخريجه.
(2) رواه البخاري (2518) ، كتاب: الشهادات، باب: تعديل النساء بعضهنَّ بعضًا، عن عائشة - رضي الله عنها -.
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 158) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري (307، 5027) .
(5) انظر"إكمال المعلم"للقاضي عياض (5/ 75) .
(6) انظر:"صحيح البخاري" (5/ 2043) .