وليسا من مقصود الطيب، رُخِّص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدِّم، لا للطيب [1] .
قال في"الفتح": المقصود من التطيب بهما، أن يخلطا في أجزاء أخر، ثم تُسحق، فتصير طيبًا، والمقصود بهما هنا كما قال: الشّيخ -أي: النووي-: أن يتبع بهما أثر الدم لإزالة الرائحة.
قال: وزعم الداودي: أن المراد: أما تسحق القسط، وتلقيه في الماء آخر غسلها، ليذهب رائحة الحيض، ورده القاضي عياض بأن ظاهر الحديث يأباه، وأنه لا يحصل منه رائحة طيبة إلا من التبخُّر به، كذا قال [2] ، ونظر فيه في"الفتح" [3] .
وقد نصَّ علماؤنا على أن للحادّة جعلَ طيب في فرجها إذا اغتسلت من الحيض.
وفي"شرح المقنع": عند أدنى طهرها إذا طهرت من حيضها من قسطٍ أو أظفار، للحديث [4] ، انتهى.
قال: الحافظ ابن حجر في"الفتح": قال: النووي: والمقصود باستعمال الطيب: دفعُ الرائحة الكريهة على الصحيح [5] ، وقيل: لكونه أسرع للحبل، حكاه الماوردي، فعلى الأول: إن فقدت الحائض المسك، استعملت ما يخلفه في طيب الريح، وضعف النووي الثاني، قال لو كان
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (10/ 119) .
(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (5/ 74 - 75) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 491 - 492) .
(4) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (9/ 149) .
(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي (10/ 119) .