والحاء أشهر، وبالجيم مأخوذ من جدَدت الشيء: إذا قطعته، فكأن المرأة انقطعت عن الزينة.
وقال أبو حاتم: أنكر الأصمعي جَدَّتْ، ولم يعرف إلا أَحَدَّت.
وقال الفراء: كان القدماء يؤثرون أحدَّت، والأخرى أكثر في كلام العرب [1] .
الثاني: الخصال التي تجتنبها الحادّة مما دل عليها النص أربعة أشياء:
أحدها: الطيب -كما تقدم-.
الثاني: الزينة، وهي ثلاثة أنواع: أحدها: الزينة في يديها، فيحرم عليها الخضاب، والنقش، والتطريف، والحمرة، والإسفيذاج، فإنه - صلى الله عليه وسلم - نصّ على الخضاب كما في حديث أم عطية عند الإمام أحمد، وأبي داود، والنسائي:"ولا تختضب" [2] ، وفي حديث أم سلمة - رضي الله عنها:"ولا تمتشطي بالطيب، ولا بالحناء، فإنه خضاب" [3] مُنَبِّهًا به على هذه الأنواع التي هي أكثر زينة منه، وأعظم فتنة، وأشد مضادة لمقصود الإحداد، ومن ذلك الكحل، وهو ثابتٌ بالنص -كما تقدم-، ويأتي -أيضًا-.
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 485) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 302) ، من حديث أم سلمة - رضي الله عنها - ورواه أبو داود (2303) ، كتاب: الطلاق، باب: فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، والنسائي (3536) ، كتاب: الطلاق، باب. الخضاب للحادة، عن أم عطية - رضي الله عنها -.
(3) رواه أبو داود (2305) ، كتاب: الطلاق، باب: فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، والنسائي (3537) ، كتاب: الطلاق، باب: الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر.