إليه أم لا، وجاء في حديث أم سلمة في الموطأ وغيره:"اجعليه بالليل، وامسحيه بالنهار" [1] .
ووجه الجمع: أما إذا لم تحتج إليه لا يحل، وإذا احتاجت إليه لم يجز بالنهار، ويجوز بالليل مع أنّ الأولى تركه، فإن فعلت مسحته بالنهار، قال: وتأوّل بعضهم الحديث على أنه لم يتحقق الخوف على عينها [2] .
وتعقب بأن في"الصحيحين"، فخافوا على عينها [3] ، وفي رواية عند ابن منده: [و] [4] رمدت رمدًا شديدًا وقد خشيت على بصرها، وفي رواية قال: الطبراني: أنها قالت: في المرة الثانية أما تشتكي عينها فوق ما يظن، فقال: لا [5] ، وفي رواية القاسم بن أصبغ أخرجها ابن حزم: إني أخشى أن تنفقأ عينها، قال: لا، وإن انفقأت [6] ، وسنده صحيح.
وبمثل ذلك أفتت أسماء بنت عميس، أخرجه ابن أبي شيبة [7] .
وفي"الموطأ": أن صفية بنت أبي عبيد اشتكت عينها، وهي حاد على زوجها ابن عمر، فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان [8] ، قال في"جامع الأصول": رمصت العين إذا حصل فيها ذلك الوسخ الذي يجتمع فيها، فإن
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (10/ 114) .
(3) رواه مسلم (1488/ 60) .
(4) [و] ساقطة من"ب".
(5) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8628) .
(6) رواه ابن حزم في"المحلى" (10/ 276) .
(7) لم أقف عليه في"مصنفه". وانظر"فتح الباري"لابن حجر (9/ 488) .
(8) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 599) .