للتعدية، أو تكون زائدة؛ أي: تفتض الطائر، بأن تكسر بعضَ أعضائه، ورده في"الفتح" [1] (ثم تخرج) مما هي فيه، (فتعُطى) بالبناء للمجهول (بَعْرَةً) -بفتح الموحدة وسكون العين المهملة-، ويجوز فتحُها (فترمي بها) في رواية مطرف، وابن الماجشون عن مالك: ترمي ببعرة من بعر الغنم أو الإبل، فترمي بها أمامها، فيكون ذلك إحلالًا لها.
وفي رواية ابن وهب: ترمي ببعرة من بعر الغنم من وراء ظهرها [2] .
ووقع في رواية شعبة الآتية: فإذا كان حوله، فمر كلب، رمت ببعرة، وظاهره أن رميها البعرة يتوقف على مرور كلب، سواء طال زمن انتظار مروره، أم قصر، وبه جزم بعض الشراح، وقال: ترمي بها من عرضَ من كلب أو غيره، ترى من حصرها أن مقامها حولًا أهونُ عليها من بعرة ترمي بها كلبًا أو غيره.
وقال عياض: يمكن الجمع بأن الكلب إذا مرّ، افتضت به، ثم رمت البعرة [3] ، واستبعده في"الفتح"، قال: واختلف في المراد برمي البعرة، فقيل: هو إشارة إلى أنها رمت العدّة رميَ البعرة، وقيل: إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته، من التربُّص، والصبر على البلاء الذي كانت فيه، لما انقضى، كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها، استحقارًا له، وتعظيمًا لحق زوجها، وقيل: بل ترميها على سبيل التفاؤل، لعدم عودها إلى مثل ذلك [4] ، (ثم) بعدَ صنيعها الأشياءَ المذكورةَ (تراجع بعدُ) بالبناء على
(1) المرجع السابق، (9/ 490) .
(2) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (17/ 322) .
(3) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (5/ 70) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 490) .