فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 4025

ونحوه (أهونُ) وأخفُّ (من عذاب الآخرة) الذي هو دخول النار، وغضبُ الجبار، ومجاورةُ الفجار في دار البوار، (فقال) الرجل: (لا والذي بعثك بالحق) نبيًا! (ما كذبتُ عليها) فيما نسبته إليها، (ثم دعاها) النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني: امرأة عويمر، وهي خولة بنت عاصم بن عدي.

قال ابن منده في كتاب"الصحابة": خولة بنتُ عاصم هي التي قذفها زوجُها، فلاعنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بينهما، لها ذكر، ولا يعرف لها رواية، وتبعه أبو نعيم، ولم يذكر أسلفهما في ذلك، وكأنه ابنُ الكلبي، فإنه قال: إن امرأة عويمر هي بنتُ عاصم المذكور، واسمها خولة، وذكر مقاتلُ بنُ سليمان فيما حكاه القرطبي: أنها خولة بنتُ قيس، وذكر ابن مردويه أنها بنتُ أخي عاصم، فأخرج من طريق الحكم بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عاصم بن عدي لما نزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] ، قال: يا رسول الله! أين لأحدنا أربعةُ شهداء؟! فابتلي به في بنت أخيه، وفي سنده -مع إرساله- ضعف.

وأخرج ابن أبي حاتم في"التفسير"عن مقاتل بن حيان، قال: لما سأل عاصم عن ذلك، ابتلي به في أهل بيته، فأتاه ابنُ عمه تحتَ ابنةِ عمِّه، رماها بابن عمه، المرأةُ والزوجُ والخليلُ ثلاثتهم بنو عمِّ عاصمٍ [1] .

وعند ابن مردويه في مرسل ابن أبي ليلى المذكور: أن الرجل الذي رمى عويمرٌ امرأته به هو شريك بن سحماء، وهو يشهد لصحة هذه الرواية؛ لأنه ابن عم عويمر، وكذا في مرسل مقاتل بن حيان عند ابن أبي حاتم: فقال الزوج لعاصم: يابن عم! أقسمُ بالله لقد رأيت شريكَ بنَ سحماء على

(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (8/ 2535) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت