فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 4025

النبي - صلى الله عليه وسلم: (وهذا) ؛ يعني: الغلام الذي ولدته امرأتُه (عسى أن يكون نزعه) ، [أي] [1] : إلى لون السواد (عرق) في أصوله، إذ المراد بالعرق: الأصل من النسب، شبهه بعرق الشجرة، ومنه قولهم: فلانٌ عريقٌ في الأصالة؛ أي: إن أصله متناسب، وكذا مُعْرِق في الكرم، أو اللؤم [2] .

وذكر عبد الغني بن سعيد في"مبهماته"زيادة حسنة، وهي أنه جاء عجائز من بني عجل، فسئلن عن المرأة التي ولدت الغلام الأسود، فقلن: كان في آبائها رجلٌ أسود، وأخرجه أبو موسى بإسنادٍ غريب، ولفظه: فقدم عجائز من بني عجل، فأخبرن أنه كان للمرأة جدّةٌ سوداءُ.

وأصل النزع: الجذب، وقد يطلق على الميل، ومنه ما وقع في قصة عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - سأله عن شبه الولد بأبيه أو بأمه:"نزع إلى أبيه أو أمه" [3] ؛ أي: مال [4] .

وقد أخرج الطبراني وابن منده في كتاب"التوحيد"من حديث مالك بن الحويرث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنّ الله تعالى إذا أرادَ خلقَ عبدٍ، فجامع الرجلُ المرأة، طار ماؤه في كلّ عرقٍ وعضوٍ منها، فإذا كان يوم السابع، جمعه الله، ثم أحضره كلّ عرقٍ له دون آدم" [أي] [5] : {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [6] [الانفطار: 8] .

(1) ما بين معكوفين ساقطة من"ب".

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 444) .

(3) رواه البخاري (4210) ، كتاب: التفسير، باب: قوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} [البقرة: 97] .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 444) .

(5) ما بين معكوفين ساقطة من"ب".

(6) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (19/ 290) ، وفي"المعجم الأوسط"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت