ما على الزوجة إذا هي زنت؟ مثلًا، والله الموفق.
(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -) له: (هل لك إبلٌ؟) ، (قال: نعم) ؛ أي: لي إبل يا رسول الله، (قال: فما ألوانها؟) ، (قال: حُمر) ، وفي رواية محمَّد بن مُصْعَب بن مالك عند الدارقطني: قال: رُمْكٌ، والأَرْمَكُ: الأبيض إلى حمرة [1] ، (قال) - صلى الله عليه وسلم: (فهل فيها) ؛ أي: إبلك (من أَوْرَق؟) بوزن أحمر (قال: إنّ فيها لَوُرْقًا) -بضم الواو، وزن حُمر-، والأورق: الذي فيه سواد ليس بحالك، بل يميل إلى الغبرة، ومنه قيل للحمامة: ورقاء [2] ، (قال) له -عليه السلام-: (فأنى) ؛ أي: من أين (أتاها) ؛ أي: إبلَكَ الحمرَ (ذلك) اللونُ الذي خالفَها؟ هل هو بسبب فحلٍ من غير لونها طرأ عليها، أو لأمر آخر؟ (قال) الرجلُ الفزاري: (عسى أن يكون نَزعَهُ) ؛ أي: ذلك اللون المخالف لألوانها (عرقٌ) ، يعني: يحتمل أن يكون في أصولها من هو باللون، فاجتذبه إليه، فجاء على لونه.
وفي رواية: لعله يا رسول الله نزعهُ عرق [3] ، وفي لفظ: لعله نزعه عرق [4] ، فجزم جمعٌ بأن الصواب النصب؛ أي: لعل عرقًا نزعه، وقال الصفاني: ويحتمل أن يكون في الأصل لعله، فسقطت الهاء، ووجه ابنُ مالك باحتمال أنه حذف منه ضمير الشأن، ويؤيد توجيهه رواية: لعله، وادعى الداودي أن لعلّ هنا للتحقيق [5] ؛ أي: ومثلها عسى. (قال)
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه. ولم أقف عليه عند الدارقطني في"سننه"، والله أعلم.
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1500/ 20) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4999) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 443) .