قال النووي وغيره: اسم الغلام: عبدُ الرحمن بنُ زمعة، وهو أخو عبدِ بن زمعةَ لأبيه، وله عقب بالمدينة، وهو صحابي، وكانت الخصومة فيه عام الفتح [1] ، (فقال سعد) بن أبي وقاص - رضي الله عنه: (يا رسول الله! هذا ابن أخي عتبة) -بضم العين المهملة وسكون المثناة الفوقية فموحدة فهاء تأنيث- ( [ابن أبي وقاص] ) [2] ، واسمه مالك بن وهب الزهري أخو سعد بن أبي وقاص.
قال النووي: لم يذكره الجمهور في"الصحابة"، وذكره ابن منده فيهم، واحتجّ بوصيته إلى أخيه سعد، وأنكره عليه أبو نعيم.
قال البدر العيني: اختلفوا في إسلامه.
قال أبو نعيم: وعتبة هذا هو الذي شجَّ وجهَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكسرَ رَباعِيَتَهُ، قال: وما علمتُ له إسلامًا، ولم يذكره أحد في الصحابة، قيل: إنه مات كافرًا [3] .
وفي"أسد الغابة" [4] حكاية عن أبي نعيم عقبَ الرد على ابن منده: روى معمر عن عثمان الجريري عن مقسم: أنّ عتبة كسر رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدعا عليه، فقال:"اللهم لا تُحِلْ عليه الحولَ حتى يموتَ كافرًا"، فما حال عليه الحولُ حتى مات كافرًا [5] .
وقد ذكر الخطيب في"تاريخ بغداد"عن الحافظ محمَّد بن يوسف
(1) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 276، 2/ 577) .
(2) ما بين معكوفين ساقطة من"ب".
(3) انظر:"عمدة القاري"للعيني (11/ 167) .
(4) انظر:"أسد الغابة"لابن الاثير (3/ 565) .
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (9649) .