فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 4025

بإطلاق الكفر: أنّ فاعله فعل فعلًا شبيهًا بفعل أهل الكفر [1] .

(ومن ادّعى) (ما ليس له) ؛ أي: حقًا، سواء كان مالًا أو غيره، (فليس منا) .

قال النووي: قال العلماء: ليس على هدينا وجميل طريقتنا [2] ، (وليتبوأ) ؛ أي: ليتّخذ (مقعده من النار) المعهودةِ التي هي نار جهنم؛ أي: فليتّخذ له منزلًا في النار، فهو إما دعاءٌ من الرسول عليه بذلك، وإما خبر بمعنى الأمر؛ أي: هذا جزاؤه إن جوزيَ، وقد يُعفى عنه، وقد يتوب فيسقط الإثم [3] ، (ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال) له: (عدوَّ الله، وليس) المدعو بالكفر كافرًا، أولا مَنْ قيل فيه إنه [4] عدو الله (كذلك، إلا حار) -بحاء وراء مهملتين-؛ أي: رجع (عليه) ؛ أي: على القائل ذلك القولَ، فإذا قال: لمسلم: يا كافر بلا تأويل، كفر، فإن أراد كفرَ النعمة، فلا.

قال الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى-: (كذا عند مسلم) في"صحيحه"، (ولـ) ـلإمام (البخاري نحوه) ؛ أي: نحو ما تقدم، ولفظ البخاري عن أبي ذر - رضي الله عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليس من رجلٍ ادعى لغير أبيه، وهو يعلمه، إلا كفر بالله، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم نسب، فليتبوأ مقعده من النار"ذكر هذا الحديث في كتاب: بدء الخلق من"صحيحه"بعد ذكر الأنبياء [5] ، وذكره في باب: الأدب من"صحيحه"

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (6/ 540) .

(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (2/ 50) .

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) ما بين معكوفين ساقطة من"ب".

(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (3317) ، لكن في كتاب المناقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت