فسألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ:"صَدَقَ أَفْلَحُ، ائذَنِي لَهُ" [1] .
(وعنها) ؛ أي: عن أم المؤمنين عائشةَ الصدّيقةِ - رضي الله عنها - (قالت: إن أَفْلَحَ) -بفتح الهمزة وسكون الفاء وبالحاء المهملة غير منصرف للعلمية ووزن الفعل-، ويكنى بأبي الجعد كما قاله الخطيب.
قال ابن عبد البر: لا أعلم له خبرًا ولا ذِكْرًا أكثرَ ممّا جرى من ذكره في حديث عائشة من الرضاع، ثم قال: يقال: إنه من الأشعريين [2] ، والذي صوّبه أئمةُ الحديث وحفّاظُهم أن أفلح المذكور كان (أخا أبي القُعَيس) -بضم القاف وفتح العين المهملة وسكون المثناة تحت وآخره سينٌ مهملة-.
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": ولم أقف على اسم أبي القعيس إلا في كلام الدارقطني، فقال: بل هو وائل بنُ أفلحَ الأشعريُّ، وحكى هذا ابنُ عبد البر، ثم حكى -أيضًا- أن اسمه الجَعْدُ، فعلى هذا يكون أخوه وافقَ اسمُه اسمَ أبيه، ويحتمل أن يكون أبو القعيس نسب لجده، ويكون اسمه
(1) رواه البخاري (2501) ، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب، والرضاع المستفيض، والموت القديم.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"الاستذكار"لابن عبد البر (6/ 242) ، و"عارضة الأحوذي"لابن العربي (5/ 88) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 628) ، و"المفهم"للقرطبي (4/ 178) ، و"شرح مسلم"للنووي (10/ 20) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 78) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (3/ 1389) ، و"فتح الباري"لابن حجر (5/ 254) ، و"عمدة القاري"للعيني (19/ 125) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (8/ 33) ، و"سبل السلام"للصنعاني (3/ 216) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (7/ 23) .
(2) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 102) .