فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 4025

وفي رواية مالك عن هشام بن عروة:"إنه عمّك، فليلجْ عليكِ" [1] ، وفي روايةٍ:"صدق أفلحُ، ائذني له" [2] .

ووقع في رواية سفيان الثوري عن هشام عند أبي داود: دخل عليَّ أفلحُ، فاستترت منه، فقال: أتستترين مني وأنا عمّك؟ قلت: من أين؟ قال: أرضعتكِ امرأةُ أخي، قلت: إنما أرضعتني المرأةُ، ولم يرضعني الرجلُ، الحديث [3] ، ويأتي.

ويُجمع بأنه دخل عليها أوّلًا، فاستترت منه، ودار بينهما الكلام، ثم جاء يستأذن ظنًا منه أنها قبلَتْ قوله، فلم تأذن له حتى تستأذنَ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

وقوله:"تربت يمينك"؛ أي: أُلصقت بالتراب، وهي كناية عن الفقر كما هو في بعض النسخ: ولفظ: تربت يمينك؛ أي: افتقرت، والعرب تدعو على الرجل، ولا تريد وقوعَ الأمر به، ونقله في"الفتح"عن"العمدة"، فعلم أنه من الأصل.

قال في"الفتح": وزاد غيره، يعني: غير صاحب"العمدة"المصنف -رحمه الله تعالى-: أن صدور ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُستجاب، لشرطه ذلك على ربه، وحكى ابن العربي أن معناه: استغنت، ورد بأن المعروف: أترب: إذا استغنى، ترب: إذا افتقر، ووجه بأن الغنى الناشىء عن المال تراب؛ لأن جميع ما في الدنيا تراب، ولا يخفى بعدُه، وقيل: معناه:

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4941) ، وعند مسلم برقم (1445/ 7) .

(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2501) .

(3) تقدم تخريجه عند أبي داود (2057) .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت