فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 4025

وإذا وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد في الأمد لأن كلّ ذلك يطرد الجوع، وبهذا قال الجمهور، نعم استثنى الحنفية الحقنة، كما في"الفتح" [1] .

قلت: وهو مذهبنا.

قال في"الفروع": ويُحَرِّمُ لبنٌ حُلب من ميتة كحلبِه من حية، ثم شُرب بعدَ موتها, لا حقنة، نصّ عليهما؛ لأن العلة انتشار العظم وإنبات اللحم لا حصوله في الجوف فقط، بخلاف الحقنة بخمر، وخالف الخلال في الأولى، فذكرها ابن عقيل وغيره رواية, وابن حامد في الثانية، ويحنث به من حلف لا يشرب من لبنها، ذكره في"الانتصار"، ولا أثر لواصلٍ جوفًا لا يغذي، كمثانة وذَكَر [2] .

وجزم متأخرو علمائنا بعدم انتشار الحرمة بالحقنة [3] ، فَعَزْوُ الحافظ ابن حجر ذلك للحنفية فقط تقصير، والله أعلم.

وقال الليثُ وأهلُ الظاهر: الرضاعة المحرِّمَةُ لا تكون إلا بالتقام الثدي، ومصّ اللبن منه. وأورد على ابن حزم أنه يلزم على اعتبارهم التقامَ الثدي إشكال في التقام سالم ثديَ سهلة زوجةِ أبي حذيفة - رضي الله عنهم [4] -، وهي أجنبية منه، فإن عياضًا إنما أجاب عن الإشكال باحتمال أنها حلبته، ثم شربه من غير أن يمسّ ثديها.

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 148) .

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (5/ 436) .

(3) انظر:"القناع"للحجاوي (4/ 30) .

(4) سيأتي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت