(عن عبد الله بن عباسٍ - رضي الله عنهما -) : عبدُ الله بنُ عباسِ بنِ عبد المطلبِ ابنُ عمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حبرُ هذه الأمة، يكنى: أبا العباس، وأمه لُبَابة -بضم اللام وتخفيف الموحدة - بنتُ الحارث، أختُ ميمونة زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولد في الشِّعْب، وبنو هاشمٍ محصورون قبلَ الهجرة بثلاث سنين، وتوفي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاثَ عشرةَ سنةً.
ورجَّح الإمام أحمدُ أن عمره كان خمسَ عشرةَ سنةً، واستشكل بأن إقامته - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة عشر سنين.
قلت: يمكن بجبر الكسرين، والله أعلم.
دعا له - صلى الله عليه وسلم - بالحكمة والفقه والتأويل، وحنَّكه - عليه الصلاة والسلام - بريقه حين ولد، فمن أجل هذا كان يسمى: البحر؛ لِسَعَةِ علمه - رضي الله عنه -، ورأى جبريلَ مرتين.
قال مسروقٌ: كنتُ إذا رأيت ابن عباس، قلت: أجملُ الناس، فإذا تكلم، قلتُ: أفصحُ الناس [1] .
وكان سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقرِّبه، ويُدنيه، ويشاوره مع جلَة الصحابة.
= و"المفهم"للقرطبي (1/ 551) ، و"شرح مسلم"للنووي (3/ 200) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 61) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 28) ، و"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"لابن الملقن (1/ 526) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 317) ، و (10/ 470) ، و"عمدة القاري"للعيني (3/ 114) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 111) .
(1) رواه الطبري في"تهذيب الآثار" (1/ 179) ، وعبد الله بن الإمام أحمد في"فضائل الصحابة" (2/ 960) ، لكن عن الأعمش.