فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 4025

وهو أحد المُكثرين؛ فإنه روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألف حديثٍ، وست مئة وستون حديثًا، اتفقا على خمسة وسبعين، وانفرد البخاري بمئةٍ وعشرة، ومسلم بتسعةٍ وأربعين، وهو أحد المفتين، والأئمةِ المتبوعين؛ فإنه كان له أتباعٌ يقولون بمذهبه - رضي الله عنه -.

مناقبه أكثرُ من أن تذكر، وأشهر من أن تشهر، وأزيد من أن تحصر.

توفي- رضوان الله عليه - بالطائف سنة ثمانٍ وستين في أيام ابن الزبير - رضي الله عنهم -، وهو ابن إحدى وسبعين سنةً، وكُفَّ [بصره] في آخر عمره، وهو القائل - رضي الله عنه: [من البسيط]

إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ... فَفِي لِسَانِي وَقَلْبي مِنْهُمَا نُورُ

قَلْبِي ذَكِيٌّ وعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ ... وَفِي فَمِي صَارمٌ كَالَسَّيْفِ مَشْهُورُ [1]

(قال) ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما: (مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقَبْرَين) ، وفي روايةٍ:"على قبرين" [2] ، (فقال) - عليه الصلاة والسلام: (إنهما) ، وفي

(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (2/ 365) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (5/ 3) ، و"فضائل الصحابة"لعبد الله بن الإمام أحمد (2/ 949) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 207) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 614) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (1/ 314) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 933) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب البغدادي (1/ 173) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (29/ 285) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 291) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 258) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (15/ 154) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 331) ، و"تذكرة الحفاظ"للذهبي أيضًا (1/ 40) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (8/ 295) ، و"الوافي بالوفيات"للصفدي (17/ 121) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 141) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (5/ 242) .

(2) وهي رواية للبخاري ومسلم، وتقدم تخريجها في حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت