وقد جاء في معني ما دلّ عليه حديث ابن مسعود هذا عدّة أحاديث: من حديث عائشة رواه مسلم [1] .
وأخرج الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، من حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا يحل دم امرئ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس" [2] .
وفي رواية للنسائي:"رجلٌ زنى بعد إحصانه، فعليه الرجم، أو قتل محمدًا، فعليه القود، أو ارتدَّ بعد إسلامه، فعليه القتل" [3] .
روي -أيضًا- من حديث ابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، وغيرهم - رضي الله عنهم -.
والقتل بكل واحدة من هذه الخصال الثلاث متفق عليه بين المسلمين، فأجمع المسلمون: أن حدّ زنى الثيِّب إذا زنى: الرجم حتى يموت، وقد رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا، والغامدية، وكان في القرآن الذي نُسخ لفظه وبقي معناه:"والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله، والله عزير حكيم" [4] .
(1) رواه مسلم (1676/ 26) ، كتاب: القسامة، باب: ما يباح به دم المسلم.
(2) رواه النسائي (4058) ، كتاب: تحريم الدم، باب: الحكم في المرتد، والترمذي (2158) ، كتاب: الفتن، باب: ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، وابن ماجه (2533) ، كتاب: الحدود، باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث.
(3) رواه النسائي (4057) ، كتاب: تحريم الدم، باب: الحكم في المرتد.
(4) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (5/ 132) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (7150) ، عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -.