فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 4025

وقال أبو حنيفة: يُقتل المسلم بالكافر، وهو قول النخعي، والشعبي، لكن بشرط كونه ذميًّا خاصّةً.

قال الإِمام أحمد: الشعبي والنخعي قالا: ديَة المجوسي والنصراني مثل ديَة المسلم، وإن قتله، يقتل به، سبحان الله هذا عجيب! يصير المجوسي مثل المسلم! ما هذا القول؟ واستبشعه، وقال: النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يُقتل مسلم بكافر" [1] ، وهو يقول: يُقتل بكافر، فأي شيء أشدّ من هذا؟!.

واحتجّوا بالعمومات الواردة من القرآن والأخبار من قوله -تعالى-: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] وقوله: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: 178] وبما روى ابن البيلماني: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاد مسلمًا بذميّ، وقال:"أنا أحقُّ من وفي بذمته" [2] .

قالوا: ولأنه معصوم عصمة مؤبدة، ويُقتل به قاتله كالمسلم.

ولنا: قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم:"تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدْنَاهم، وهم يدٌ على مَنْ سواهم، ألا لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهدٍ في عهده"رواه الإِمام أحمد، وأبو داود، والنسائي من حديث علي - رضي الله عنه - [3] ، وفي لفظ مسلم:"لا يُقتل بكافر"رواه الإِمام أحمد، والبخاري [4] ، وفي لفظ عند الإِمام أحمد من حديث علي - رضي الله عنه:"من السنّة أَلَّا يُقتل مؤمن بكافر" [5] ، وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: أنّ

(1) تقدم تخريجه.

(2) رواه الدارقطني في"سننه" (3/ 134) .

(3) تقدم تخريجه.

(4) تقدم تخريجه.

(5) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت