فإن قيل: فقد ورد قتلُ المسلم بغير إحدى هذه الخصال الثلاث:
فمنها: في اللواط كما جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"اقتلوا الفاعلَ والمفعول به" [1] ، وأخذ به كثير من العلماء، كمالك وأحمد، وقالوا: إنه موجب للقتل بكل حال، محصَنًا كان أو غير محصن، وقد روي عن عثمان - رضي الله عنه: أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأربع، فزاد على الثلاث: ورجلٌ عمل عملَ قوم لوط [2] ، ويأتي الكلام عليه في الحدود.
ومنها: من أتى ذاتَ محرم، فقد روي الأمرُ بقتله [3] .
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتلُ من تزوج بامرأة أبيه [4] ، وأخذَ بذلك طائفة من العلماء، فأوجبوا قتله مطلقًا، محصَنًا كان أو غير محصَن.
ومنها: الساحر، ففي"الترمذي"من حديث جندب مرفوعًا:"حدُّ الساحر ضربةٌ بالسيف"، وذكر أن الصحيح وقفه على جندب [5] ، وهو
(1) رواه أبو داود (4462) ، كتاب: الحدود، باب: فيمن عمل عمل قوم لوط، والترمذي (1456) ، باب: الحدود، باب: ما جاء في حد اللوطي، وابن ماجه (2561) ، كتاب: الحدود، باب: من عمل عمل قوم لوط.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (27905) .
(3) رواه الترمذي (1462) ، كتاب: الحدود، باب: ما جاء فيمن يقول لآخر: يا مخنث، وضعفه، وابن ماجه (2564) ، كتاب: الحدود، باب: من أتى ذات محرم ومن أتى بهيمة.
(4) رواه أبو داود (4457) ، كتاب: الحدود، باب: في الرجل يزني بحريمه، والنسائي (3331) ، كتاب: النكاح، باب: نكاح ما نكح الآباء، والترمذي (1362) ، كتاب: الأحكام، باب: فيمن تزوج امرأة أبيه، وابن ماجه (2607) ، كتاب: الحدود، باب: من تزوج امرأة أبيه من بعده.
(5) رواه الترمذي (1460) ، كتاب: الحدود، باب: ما جاء في حد الساحر.