وقد روي قتلُ السارق في المرة الخامسة [1] ، وقيل: إن بعض الفقهاء ذهب إليه.
ومنها: ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما"خَرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري [2] .
وقد ضعف العقيلي أحاديث هذا الباب كلها.
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم:"من أتاكم وأمرُكم جميع على رجلٍ واحد، فأراد أن يشقَّ عصاكم، أو يفرِّق جماعتكم، فاقتلوه" [3] ، وفي رواية:"فاضربوا رأسه بالسيف كائنًا من كان" [4] ، وقد أخرجه مسلم -أيضًا- من رواية عرفجة.
ومنها: مَنْ شهرَ السلاح، فقد خرج النسائي من حديث ابن الزبير عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"من شهر السلاح ثم وضعه، فدمُه هدر" [5] ، وقد روي عن ابن الزبير مرفوعًا وموقوفًا [6] ، وقال البخاري: إنما هو موقوف [7] ، وسئل
(1) رواه أبو داود (4410) ، كتاب: الحدود، باب: في السارق يسرق مرارًا، والنسائي (4978) ، كتاب: قطع السارق، باب: قطع اليدين والرجلين من السارق، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.
(2) رواه مسلم (1853) ، كتاب: الإمارة، باب: إذا بويع لخليفتين.
(3) رواه مسلم (1852/ 60) ، كتاب: الإمارة، باب: حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع.
(4) رواه مسلم (1852/ 59) ، كتاب: الإمارة، باب: حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع.
(5) رواه النسائي (4097) ، كتاب: تحريم الدم، باب: من شهر سيفه ثم وضعه في الناس.
(6) رواه النسائي (4098 - 4099) ، كتاب: تحريم الدم، باب: من شهر سيفه ثم وضعه في الناس.
(7) انظر:"العلل"للترمذي (ص: 237) .